رأى عضو المكتب السياسي في حركة "أمل" النائب أيوب حميد، في احتفال تأبيني في بلدة أرزون، أن "الأزمات المعيشة والهموم التي تتوالى تباعا تزيد من وجع الناس الذين يئنون كما يئن الوطن جراء تراكمات ليست وليدة ساعة ولكنها وليدة عقود من الزمن جعلت هذا الوطن ينوء بالأثقال والمشكلات، ليس أقلها ما نراه ونسمعه ونعرفه اليوم من الضائقة المالية والمديونية القاسية التي ضاعفت هموم العمال والفلاحين والموظفين وأرباب العمل والصناعيين وكل أولئك الذين يتطلعون الى لبنان أفضل ويتطلعون الى إصلاح يكون حقيقيا بالمعنى الصحيح والسليم، وليس بالهروب الى الامام"، داعيا الى "سياسة واعية تتجاوز الانقسامات الداخلية والواقع المؤلم الذي يمنع لبنان من اتخاذ الموقف الواعي والسليم إزاء مشاكل المنطقة والتطورات على مستوى إقليمي ودولي".
وقال: "ندرك جميعا أن هناك الكثير من المشكلات التي تنتظر لبنان وتمنعه من التعافي والسير قدما الى بر الأمان، وندرك ان الناس لم يعد بإمكانهم ان يتحملوا هذه المعوقات التي تمنع عليهم الاستقرار والاطمئنان النفسي. هذا الواقع يتحدث عنه الكل ولكن لا نرى حلولا ناجعة لكل تلك المشاكل والمعوقات، ونسمع بالإيجابيات التي يمكن أن تتأتى من مؤتمرات وبنوك وصناديق دولية وما يمكن أن يعطي لبنان قدرة على الاستمرار وتحمل ما يأتي من معوقات خارجية في ظل التلهي بمصير العالم جراء القرارات التي تتخذها الادارة الأميركية في القدس والجولان. لا نفاجأ بما يمكن أن تتخذه الإدارة الاميركية، إذ تعودنا على كثير من هذه السلبيات التي يقف العالم العربي وللاسف دون حراك او مواجهة حقيقية بل بالكاد بالبيانات الخجولة التي لا تغني ولا تسمن، والاسوأ سياسة التطبيع الوقح المجاني مع الكيان الصهيوني".
أضاف: "على الرغم من هذا الواقع، نرى بارقة أمل في يوم الارض يوم فلسطين بالذات من ابناء الحجارة، أولئك الذين يرفعون القبضات ويسعون بما امتلكت ايديهم من سلاح متواضع ليقضوا مضاجع العدو ويمنعوه من الاستقرار فوق أرض فلسطين ويمنعوه من طمس الواقع الحقيقي من ان فلسطين لاهلها وأنه مهما مر الزمن فان الاحتلال الى زوال".
وتابع: "يجب أن ندرك أن وحدتنا الداخلية والمواقف الموحدة ازاء المشاكل الاقليمية التي نراها في سوريا والعراق والخليج وسياسات التطبيع والتهويل والقروض الملغومة التي يمكن ان تأتي الينا في مرحلة لاحقة، كل ذلك يجب أن يكون لنا عنوانا في طريقة التعاطي مع المرحلة المقبلة حتى يبقى لبنان والحلم الذي لطالما حمله فقيدنا وأهلنا وأبناؤنا وشهداؤنا والمقاومون ليبقى لبنان قويا وقادرا على حفظ كرامته".
وتحدث عن مزايا الراحل، والد القاضي حسن الشامي نمر الشامي "الذي واكب مسيرة الامام السيد موسى الصدر مع رعيل من الآباء الذين اعتنقوا نهج الجهاد وكانوا طليعيين في احتضان كل حراك من اجل تغيير الواقع المؤلم الذي عاشه الوطن والمنطقة الى جانب الامام السيد عبدالحسين شرف الدين، وصولا الى الامام القائد السيد موسى الصدر الذي انطلق من بيوت الفقراء فكان الريادي المجدد على مستوى فهم عمل رجل الدين، فحمل هموم الناس والامة وأنشأ مجتمع المقاومة والممانعة من اجل ان يكون لبنان سيدا وحرا ووطنا للعدالة والمساواة".