النائب عز الدين تقدمت باقتراح قانون استفادة اولاد الام اللبنانية المتزوجة من اجنبي من حقوقهم المدنية والاجتماعية

تقدمت رئيسة لجنة المرأة والطفل النائبة عناية عز الدين باقتراح قانون الى مجلس النواب، يرمي الى اعطاء حق الاستفادة لاولاد الام اللبنانية المتزوجة من اجنبي، جميع حقوقهم المدنية والاجتماعية.

وقالت: “كلنا يعرف الاجحاف وعدم المساواة الذي يلحق بالمراة اللبنانية المتزوجة من اجنبي وان حق اعطاء الجنسية لاولاد ولزوج هذه المرأة، وتقدمت له اقتراحات ومشاريع قوانين عديدة حتى الان، وهناك نضال كبير من قبل جميع الهيئات النسائية والمجتمع المدني في هذا الخصوص. وحتى اليوم لم نر جدية في التعاطي مع هذا الموضوع، وهذا الموضوع تحيط به الكثير من التعقيدات السياسية والاعتبارات الطائفية والديموغرافية والمذهبية، وانما طبعا هذا ليس مبرر لعدم المساواة ولعدم اعطاء هذا الموضوع الذي هو حق يدخل ضمن حقوق الانسان لهذه المرأة اولا ولاولادها لاحقا. ونحن نعرف كم هم يعانون في الكثير من الامور ومن الظلم الاجتماعي بما يخص حقوقهم المدنية والاجتماعية”.

أضافت: “وبالتوازي مع اقتراحات ومشاريع القوانين التي قدمت الى المجلس الحالي بخصوص موضوع الجنسية لاولاد الام اللبنانية المتزوجة من اجنبي باعطائهم جميع حقوقهم المدنية والاجتماعية ولكن هذا بالتوازي مع مشاريع واقتراحات قوانين منح الجنسية وهذا الاقتراح ينص خلافا لاي نص آخر ان يستفيد الشخص المولود من ام لبنانية واب اجنبي من كافة الحقوق المدنية والاجتماعية دون استثناء بما فيها الحق بالاقامة والسفر والتملك والطبابة والعمل والضمان الاجتماعي وممارسة التجارة والتسجيل والتصريح الضريبي وسواها من الحقوق المدنية والاجتماعية على غرار الشخص المولود من اب لبناني”.

وتابعت: “نتمنى ان يقر اقتراح القانون في مجلس النواب، وقد أوردنا فيه كل الاسباب الموجبة، ومما جاء في نصه: “بالتوازي مع النقاش حول اقتراحات ومشاريع قوانين التراخيص اعطاء الجنسية اللبنانية لاولاد الام اللبنانية وبعد احالة هذا القانون الى لجنة المرأة والطفل او الى اللجان الاخرى التي يمكن ان تكون معنية بهذا الامر سنعمد في لجنة المرأة والطفل الى التحضير لاجراء اجتماعات وورش عمل مع الهيئة الوطنية لشؤون اللبنانية والمجلس النسائي والوزارات المعنية ووزارة المرأة وايضا جمعيات المجتمع المدني التي تعنى بهذه الامور والجمعيات الحقوقية لان هذا يدخل في مضمار حقوقي انساني، متمنية ان “يقر في القريب العاجل”.

ونص اقتراح القانون على “وجوب استفادة الاولاد من ام لبنانية واب اجنبي من جميع الحقوق المدنية والاجتماعية بمجرد إبرازهم لهوية والدتهم اللبنانية، لا سيما استصدار جواز إقامة لمدة عشر سنوات، وجواز مرور للولد المستفيد، وكذلك وجوب معاملة أولاد المرأة اللبنانية المقترنة بأب أجنبي، من قبل إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، المعاملة نفسها للأولاد المولودين من أب لبناني”.

وورد في الاسباب الموجبة للاقتراح ان “قانون الجنسية في لبنان، الصادر العام 1925 سمح للرجل اللبناني، إعطاء جنسيته لزوجته الأجنبية بشروط غير متساوية مع تلك المفروضة على المرأة اللبنانية عندما تقترن بأجنبي، وأن معالجة موضوع الجنسية مرورا بالاستقلال وحتى تاريخه ظل من المستعصيات والمحرمات، خصوصا لناحية الإقرار بحق المولود من أم لبنانية بالجنسية اللبنانية”.

وأشار اقتراح القانون الى أن “عددا كبيرا من الدول العربية والاجنبية قد سبق لبنان إلى مساواة الرجل والمرأة في منح الجنسية للأولاد”، لافتا الى أن “الآثار السلبية للتمييز بين المرأة والرجل في مسائل الجنسية تصيب العائلات مجتمعة، وتضع أمام الاولاد المعوقات المعيشية والقانونية التي تحرمهم من حقوق كثيرة في العمل والإنتساب إلى النقابات ومزاولة المهن والإقامة والإستفادة من التقديمات الإجتماعية والسكن وغيرها”.

ورأى الاقتراح ان “إقراره سيساهم في الحد من تراكم المعاناة الانسانية المتمثلة في حرمان اولاد الام اللبنانية من اب اجنبي حقوقهم المدنية، خاصة ان هذه القضية اصبحت عبئا على المجتمع اللبناني نفسه نتيجة الآثار الاجتماعية والأمنية الداهمة عليه بسبب هذا الحرمان خصوصا وأن العديد منهم قد ولد في لبنان وترعرع ونشأ وأقام ودرس فيه ولم يعرف بديلا عنه”.