لفتت مصادر نيابية بارزة، في حديث إلى صحيفة "الجمهورية"، قبيل عقد لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، جلسة اليوم للبحث في خطة الكهرباء المحالة من الحكومة، إلى أنّ "الأمور تتّجه الى درس معمّق لمشروع القانون المعجل، وهناك توجّه لدى النواب لتنقية هذا المشروع من أيّ ثغرات قانونية، مع التشديد على إدارة المناقصات في ما يتعلّق بالصفقات الّتي تعقد، وكذلك في دفتر الشروط؛ وعلى نحو يُبقي الأمور ضمن نطاق الأصول القانونية والإدارية"
من جهتها، بيّنت مصادر قانونية لـ"الجمهورية"، أنّ "بعض أعضاء لجنة الأشغال تلقّوا ملاحظات من مراجع معنيّة بهذا الملف، تلفت الانتباه إلى ضرورة إخضاع الخطة للقانون، وليس لإرادة أيّ من الوزراء أو الوزارات"
وأوضحت أنّ "هذه الملاحظات تشير إلى أنّ قانون المحاسبة العمومية هو من الركائز الّتي تحمي المال العام وتضبط إنفاقه، وأيّ خروج عن قواعد التلزيم المنصوص عنها في القانون ستؤدّي إلى تفرّد الوزارات بإعداد دفاتر شروط، قد تكون مفصّلة على قياس شركات معنيّة"
وركّزت على أنّ "بحث الملاحظات أيضًا، فإنّه لا يوجد أيّ مبرّر موضوعي أو علمي لإخراج صفقات الـ"BOT" من آليّات وإجراءات التلزيم المنصوص عنها في قانون المحاسبة العمومية، لا بل انّ هذا النوع من الصفقات تكون المخاطر المالية فيه أكثر، وبالتالي تزداد ضرورة تطبيق مبادئ المحاسبة العمومية، خصوصًا لجهة العلنية والمنافسة والمساواة"
وذكرت أنّ "كذلك، تشير الملاحظات إلى أنّ القول إنّ دور إدارة المناقصات يقتصر على الناحية الإدارية يلغي مبرّر وجود هذه الادارة وهو حماية المال العام والمنافسة، فغالبًا ما تُدرَج الشروط الإحتكارية ضمن الشروط التقنية".