بعد فترة تقصٍّ، عادت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الى مواصلة تحقيقاتها مع لاعبي كرة قدم وإداريين، من أجل كشف حقيقة قضايا المراهنات لمصلحة التلاعب في مباريات الفرق اللبنانية، سواء على المستوى المحلي أو القاري.
حتى الأمس كان شخصان لا يزالان موقوفين أحدهما لاعب معتزل، بحسن تسريبات لـ"النهار"، أما الموقوف الآخر فإنه شخص يمتلك حسابا عبر موقع مراهنات عالمي، إلا أن توقيفه جاء لحالة قضائية أخرى. وبحسب مقربين، ثمة تشابه أسماء في قضية إطلاق نار، وسيمثل الموقوف أمام المحكمة العسكرية اليوم.
طبيعة التحقيقات تبدو متشعبة، كما بدا واضحاً بحسب مطلعين أن فرع المعلومات جمع خيوطاً كثيرة تعيد فتح ملفات ظن الجميع أنها طويت سابقاً، إذ تم استدعاء لاعبين اعتزلوا منذ مدة طويلة، وتمحورت أسئلتهم حول مباريات عديدة جرت قبل أكثر من عقد من الزمن، وليس فقط مباريات الموسم المنقضي والتي كانت مثار شكوك، والتي هي أيضاً ضمن الملف الكبير، وهذا ما قد يكشف العديد من الفضائح والأسماء ممن كانوا رموزاً في اللعبة، ومنهم لا يزال موجوداً في بعض النوادي، فضلاً عن أن هذه التحقيقات قد تنقض كل ما أعلنته لجنة التحقيق التي قادها الأردني فادي زريقات نهاية عام 2012 وبداية 2013، حينها تم إيقاف 24 لاعباً وعدد من الإداريين، فيما ترى مصادر مطلعة أن العدد أكبر بكثير.
وجاءت الاسئلة محددة، عن عدد ركنيات ونيل بطاقات ملونة وتسهيل دخول إصابات في مرمى فرقهم، فضلاً عن تركيز الأسئلة على اسم معيّن للاعب قديم أيضاً، ورد اسمه في الشهر الماضي بقوة بأنه رأس خلية تعمل على تعليب المباريات، وهذه الأمور قادت الى أسماء أخرى استدعي بعضها وسيستدعى الجميع، بحسب مصدر خاص لـ"النهار"، ويمكن استخلاص أمر أساسي هو أن اللعبة الشعبية في مستنقع المراهنات والتلاعب منذ فترة طويلة، وهذه الآفة من شأنها أن تقضي على القيم والمبادئ الرياضية، وتحتاج الى حل جذري بمتابعة من السلطات الأمنية والحكومية والرياضية كافة.