خريس في باتوليه: الميزان الحقيقي اليوم هو بوجود موازنة شفافة تبعدنا عن المحاصصة والهدر والفساد
في أجواء شهر رمضان الكريم، ولمناسبة عيد المقاومة والتحرير، أقامت حركة أمل – إقليم جبل عامل المنطقة الثانية إفطاراها السنوي تكريماً لعوائل الشهداء والجرحى وذلك في قاعة كريستال ـ باتوليه، بحضور النائب علي خريس، المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل في حركة أمل المهندس علي اسماعيل وأعضاء قيادة الإقليم، رجال دين، رؤساء بلديات، عوائل الشهداء والجرحى وفعاليات سياسية ودينية وحركية واجتماعية وثقافية.
بعد النشيدين الوطني اللبناني وحركة أمل وتعريف من حسن فاضل، تم عرض فيديو عن شهداء المنطقة الثانية، ثم كانت كلمة للنائب علي خريس تحدث فيها عن الشهداء الذين ضحّوا بدمائهم من أجل أن يحيا الوطن والأمة ومن أجل العزة والكرامة، قائلاً: "كنا قبل أيام مع ذكرى تحرير الأرض من رجس العدو الاسرائيلي الذي أرغم بقوة المقاومة والسلاح وعناد أهلنا من الإنسحاب من هذه الأرض الطاهرة، ولعله لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي يُهزم الجيش الإسرائيلي على أيدي مؤمنة، ولا يمكن أن ننسى ما قاله الإمام الصدر عندما قال أمل إرثها في ثورتك يا أبا عبد الله"، مؤكداً أننا اليوم ننعم بالأمن والأمان والحرية بفضل شهدائنا والتضحيات والصمود، وعندما انطلق الإمام موسى الصدر لم ينطلق من زاوية ضيقة أو طائفية أو مذهبية أو مناطقية إنما من زاوية الوطن والوحدة الوطنية، وإيمانه أن لبنان هو الوطن النهائي لجميع أبنائه وأنه لن يكون هناك وطن إلا بمسلميه ومسيحييه، هذه الحركة التي قدّمت النموذج الحي في معنى الوحدة الوطنية والإنتماء الوطني.
وتابع: "نحن جاهدنا بكل ما اوتينا من قوة من أجل وحدة حقيقية بعيدة كل البعد عن الطائفية والمذهبية، ولا يمكن أن ننسى البدايات عندما انطلقت هذ الحركة بروحية مؤمنة بالله"، مؤكداً أن هذا النموذج في التضحية والمقاومة والتحرير هو برسم الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية وإن ما يسمى بصفقة القرن لا تواجه إلا بمقاومة حقيقية لأن الشعب الفلسطيني متروك لوحده وكل العالم اليوم يتآمر على القضية الفلسطينية والقدس، وعلى هذه القضية التي حملها الإمام الصدر ودافع عنها في أحلك الظروف وأصعبها.
وأكمل: "إن الرد على المؤتمرات العربية والخليجية التي تسعى لتنفيذ هذه الصفقة هو بمقاومة حقيقية داخل فلسطين المحتلة، ونحن مع فلسطين وحركة أمل مع القضية الفلسطينية وحق العودة".
وأضاف على المستوى الداخلي: "على الجميع أن يكونوا مع الوطن لا مع أشخاصهم وأحزابهم ولا مع المناطقية والطائفية ولا مع الخطابات التي لا زلنا نسمعها والتي لا يمكن أن تبني وطن عدالة أو مساواة، المطلوب من الجميع الإنحياز للوطن وللشعب، وإن الميزان الحقيقي اليوم هو بأن تكون هناك موازنة شفافة تصب في مصلحة الناس وتبعدنا عن المحاصصة والهدر والفساد وهذا ما نسعى اليه وما نعمل من أجل تحقيقه"، خاتماً أن حركة أمل ستبقى على الدوام في المقدمة للدفاع عن الناس وشعبها وجمهورها ومبادئها ومقاومتها وشهدائها وجرحاها.