الأسد عن توريث باسيل الرئاسة الاولى: شو المانع؟!… “الكل يمارس التوريث في لبنان”….

اشارت اوساط وزارية لصحيفة “النهار” ان دعوة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله “ان ينتظر ما سينتهي اليه التحقيق” في ملف حادثة قبرشمون ، تنطوي على تعامل مرن كي لا يغوص في المعطيات التي تنطوي على عناصر متوترة سيؤدي الكشف عنها الى ارتدادات سلبية على مجمل الواقع السياسي الهش. 

وقد كشفت المصادر عن حوار جرى أخيراً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وبين هذه الاوساط، بشأن عقدة المجلس العدلي التي تحول دون انعقاد مجلس الوزراء منذ شهر. فكان رأي الرئيس بري مؤيداً لدمج حادثتيّ قبرشمون والشويفات وإحالتهما معاً على المجلس العدلي. وخلال استعراض المعطيات المتوافرة حول هذا الملف، تبيّن ان رئيس الجمهورية ميشال عون لديه موقف مماثل لموقف نصرالله من تبنّي الاحالة المنفردة لحادثة قبر شمون على المجلس العدلي، لكن من زاوية، تقول الاوساط نفسها، انها تظهر للمرة الاولى، وهي ان ما جرى في قبر شمون كان “محاولة اغتيال كانت مدبّرة ضد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وليس وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب”!

الى ذلك علمت الصحيفة الى انه في لقاء جمع أخيراً رئيس النظام السوري بشار الاسد وشخصية بارزة من حلفاء إيران في لبنان، بحسب تعبير الصحيفة، طرحت هذه الشخصية على الاسد سؤالاً حول موقفه مما يتردد عن اتجاه الرئيس عون الى توريث صهره الوزير باسيل الرئاسة الاولى خلال ولايته الحالية التي تنتهي سنة 2022، فكان جواب الاسد:” شو المانع؟ الكل يمارس التوريث في لبنان”.

وفي قراءة الاوساط الوزارية لهذا التلاقي بين رئيس الجمهورية وبين “حزب الله” في الوقوف في وجه الزعيم الاشتراكي، ان محاصرة جنبلاط بملف أمني يحضّر لبنان لحصار سياسي في مرحلة مقبلة. كما ان رسالة التأييد الاولية من الاسد لوصول باسيل الى سدة الرئاسة الاولى، ستعيد دمشق أكثر فأكثر الى المسرح اللبناني بعد انحسار تأثير العاصمة السورية على لبنان. 
وتابعت الصحيفة نقلاً عن الاوساط الوزارية ان عودة النظام السوري هذه، في رأي الاوساط نفسها، ستكون متناغمة مع ما يخطط له المايسترو الايراني لهذا البلد.
بناء على هذه المعلومات المتصلة بموقف نصرالله وعون من حادثة قبر شمون وبموقف الاسد من عدم ممانعته في وصول باسيل الى سدة الرئاسة الاولى، يرى المراقبون ان ما يدور على سطح الوقائع الداخلية اليومية هو غير ما يتفاعل تحت سطح هذه الوقائع. ولذل، بحسب الصحيفة،  تصحّ كل التكهنات التي تربط لبنان بما يدور على مستوى المواجهة بين طهران وواشنطن، والتي ستتخذ أبعاداً لم يظهر منها، خصوصاً في لبنان، سوى النزر اليسير!…