ليفربول وآرسنال.. نقطة التحول الأساسية بمسيرة موسم الفريقين

ليفربول وآرسنال بلقاء لأجل المتعة ولأجل الثقة

يترقب عشاق الكرة الإنكليزية لقاء نارياً مساء اليوم السبت حين يستضيف ليفربول آرسنال ضمن قمة مباريات الجولة الثالثة من البريميرليغ حيث سيدخل كل من الفريقين اللقاء وهو يحمل معه العلامة الكاملة بعد أن حقق انتصارين في مباراتين بالتالي سيحظى الفائز بفرصة ممتازة للتأكيد على انطلاقته القوية هذا الموسم.

على صعيد الأداء لم يقدم ليفربول ذات الأداء القوي الذي قدمه ببداية الموسم الماضي لكنه حقق الأهم حتى الآن بانتصارين في حين تفوق آرسنال بفارق هدف واحد على نيوكاسل وبيرنلي ورافقته صعوبات كثيرة باللقاء الأول الذي اختار فيه إيمري إجراء عملية مداورة واسعة.بكل تأكيد لم يصل أي من الفريقين لأفضل إيقاع حتى الآن فمشاكل ليفربول بالوسط والدفاع مازالت كثيرة والفريق لم يحافظ على نظافة شباكه بأي من مبارياته العشر الأخيرة (6 مباريات ودية و4 رسمية) وهو ليس بالدليل الجيد على الإطلاق بالنسبة للفريق الذي تسلح بحصنه المنيع بذات الفترة بالموسم الماضي بالتالي يأمل كلوب أن يرتفع نسق فريقه مع مرور الوقت.

على الطرف الآخر يحتاج آرسنال لبعض الوقت كي يدخل الأجواء بسبب التعزيزات العديدة التي قام بها النادي وأهمها بكل تأكيد ضم نيكولاس بيبي وداني سيبايوس الذي قدم مباراة من أجمل ما يمكن أمام بيرنلي بالجولة الماضية ومازال المدرب يبحث عن التوليفة الأفضل لإشراك بيبي وأوباميانغ ولاكازيت سوياً ففي المباراة الماضية أشرك الثلاثي سوياً بالشوط الثاني وأعطى أوباميانغ حرية التحرك وهو ما أسفر عن تسجيله هدف الفوز بكيفية رائعة ومع جهود سيبايوس يمكن القول أن آرسنال وصل أخيراً لشكل رائع برباعي الهجوم.

بظل هذه المعطيات تمثل مباراة اليوم منعطفاً معنوياً مهماً بالنسبة للفريقين فوصول ليفربول لحد تسع نقاط ومرور الوقت أكثر سيعطي كلوب فرصة البحث عن حلول لمشاكل فريقه دون أن يهدر أي شيء بسباق المنافسة أمام إيمري فيقف أمام مشروع جديد للفريق والخروج بنتيجة إيجابية من أنفيلد سيكون له دور كبير للتأكيد على أن مشروع الغانرز لا يقتصر على التفكير بالمركز الرابع بل تقديم أفضل مستوى على أمل المنافسة على مراكز متقدمة أكثر.

بالغالب سيحاول آرسنال مباغتة ليفربول من العمق خاصة بحال اختيار إيمري البدء ببيبي على الدكة فقوة سيبايوس بالضغط والبينيات وقتالية لاكازيت العالية سيساعدان الفريق على تحقيق قوة جيدة بالعمق دون أن ننسَ العامل الأهم المتمثل بانطلاقات أوباميانغ السريعة وحالياً يمثل العمق الأزمة الأكبر بالنسبة لكلوب فثقل أدوار الوسط دفاعياً وأداء شريك فان دايك بقلب الدفاع، سواء كان ماتيب أو غوميز، لا يبدو مطمئناً بالتالي ستكون فرصة الغانرز واضحة للسعي بالمرور من هذه الثغرة وإيجاد الطريق نحو أدريان الذي يقدم أداء جيداً لكنه مليء بالقلق بمعظم الأحيان.

على الطرف الآخر سيكون ليفربول قادراً على استخدام حلوله التقليدية فأطراف آرسنال دفاعياً ليست بالقوة الكافية كما أن فيرمينو اعتاد على التميز بكل لقاء يجمع الفريقين مع سحب ماني وصلاح للاعبي الخصم نحو الأطراف بالتالي يبدو نمط دفاع آرسنال مناسباً تماماً لليفربول الذي يلعب على كل عرض الملعب.

معظم مباريات الفريقين الأخيرة كانت حافلة بالأهداف فلقاء إياب الموسم الماضي في أنفيلد انتهى على فوز الريدز بخمسة أهداف لهدف بعد أن حسم التعادل الإيجابي بهدف لمثله لقاء الذهاب في الإمارات وباللقاءات الخمسة التي سبقت لقاءي الموسم الماضي لم تشهد أي مباراة على تسجيل أقل من 4 أهداف مما يعني أن الفرص ستكون وفيرة باللقاء بانتظار من سينجح باستثمارها