يستعدّ المنتخب الوطني اللبناني لكرة القدم للذهاب إلى العاصمة الكورية الشمالية، بيونغ يانغ، لمقارعة «كوليما» (لقب المنتخب الكوري الشمالي) في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة من التصفيات المزدوجة لكأسي العالم 2022 (في قطر) آسيا 2023 (في الصين)، يوم الخميس 5 أيلول المقبل، قبل العودة إلى غرب القارة الصفراء لمواجهة المنتخب العُماني في مسقط ودّياً، يوم الثلثاء العاشر من الشهر نفسه.
وشدّد المدير الفني الروماني ليفيو تشيوبوتاريو على أهمية بطولة غرب آسيا الأخيرة التي خاضها المنتخب اللبناني، وهي ساعدته لأنها «جاءت في الوقت المناسب، وسمحت لي بالوقوف على قدرات اللاعبين»، بعد أن اختبر 21 لاعباً في 4 مباريات (فاز على سوريا 2-1، تعادل مع فلسطين 0-0، وخسر أمام العراق 1-0 واليمن 2-1) خلال بضعة أيام. وقد أكّد أنّ هناك «لاعبين جدداً تحت الرصد والمتابعة ليكونوا دعامة بنّاءة في المرحلة المقبلة».
وأكّد الروماني أنّ الهدف الأساس هو المنافسة والتأهل عن المجموعة الثامنة التي تضم الكوريتين وتركمانستان وسريلانكا «كمتصدّر أو وصيف»، خصوصاً أنّ «كلّ شيء معلّق بالمباراة الافتتاحية، الآمال معلّقة علينا. هذه المجموعة ليست بالسهلة، يُمكن أن يحدث فيها أيُّ شيء».
ضيق الوقت… وساعات من السفر
واعتبر تشيوبوتاريو أنّ عامل الوقت صعّب المهمّة، لتعذّر التجمّع والتحضير الميداني للمباراة الأولى نظراً لارتباط غالبية اللاعبين المحليّين باستحقاقات مع أنديتهم لا سيما في مسابقة بطولة الأندية العربية (النجمة والعهد سيستضيفان الترجي التونسي والاتحاد السعودي على التوالي)، وبالتالي اقتصار التدريب الجماعي ولو جزئياً على حصة واحدة مقرّرة صباح الأحد المقبل «قبل الرحلة المضنية التي تستغرق 26 ساعة بين طيران وانتظار في المطارات».
إلّا أنه اعتبر أنّ «حظوظنا وافرة وثقتي كبيرة باللاعبين، لكن علينا نسيان الفوزين العريضين في بيروت (5-1) والشارقة (4-1)» في التصفيات الآسيوية الحامسة وكأس آسيا 2019 توالياً، لأنّ المنتخب الكوري الشمالي «مختلف» على أرضه لأنه يخوض مبارياته على «أرضية اصطناعية، ويغامر في الهجمات وينقَضّ من خلال المرتدات، لذا علينا عدم الاستهانة بقدراته والانتباه والتركيز والحذر».
وشدّد قائلاً «لا أحب أن ألعب بأسلوبٍ دفاعي، سنكون مهاجمين في مبارياتنا».
الغيابات
وأكّد تشيوبوتاريو أنّ اللائحة النهائية للاعبين ستُعلن قبل المغادرة الى بيونغ يانغ، لافتاً الى اعتذار قلب نادي فيسل كوبي الياباني جوان الأومري لظروف تتعلق بوضعه في ناديه الياباني، وصانع الألعاب في نادي هايدوك سبليت الكرواتي باسل جرادي «لعدم جهوزه بدنياً ونفسياً» كما أوضح للمدرب في اتصاله معه.
فالأول لم يخض سوى مباراة وحيدة في كأس اليابان (فازوا بها 3-0 على أوراوا ريدز دايموندز) ولم يدخل الملعب مذذاك الوقت. أمّا الثاني فسيلعب فريقه ضدّ دينامو زاغرب في 31 آب الجاري، لتكون هذه آخر مباريات الدوري الكرواتي قبل المباراة التالية في 14 أيلول، ولهذا تبدو «حُجّة جرادي» هذه المرة «طول المسافة بالسفر إلى أقصى الشرق».
علماً أنّ تشيوبوتاريو قد أكّد للمرة الثانية أنّ حقبة سلفه المونتنغري ميودراغ رادولوفيتش والخلافات مع جرادي، قد ولّت والباب «مفتوح لجميع اللاعبين المهمّين للفريق».
كما يغيب مهاجم الأنصار حسن سعد «سوني» بداعي الإصابة وخليل خميس لتواجده في الولايات المتحدة تحضيراً لمتابعة تحصيله الجامعي، مذكّراً أنه على تواصل دائم مع المحترفين في الخارج.
لاعبون جدد؟
وكشف أنه وضع على قائمة الذين يتابعهم «لاعبَين محليَّين وآخر محترفاً ليشغلوا مركز الظهير الأيسر الذي لا يمكن اعتباره نقطة ضعف» بوجود حسن شعيتو «شبريكو» وقاسم الزين، بالإضافة إلى ذلك فقد «أبدى محمد زين طحان قبوله ورغبته باللعب في بعض الأحيان كظهير أيسر إن احتاج له الفريق».
وتمّ استدعاء قلب دفاع نادي الأنصار معتز بالله الجنيدي بالإضافة إلى مهاجم العهد أحمد حجازي الذي يُعتبر «جيداً بالاختراق والسرعة، لذا سيكون معنا في هذه المباراة».
وأشار إلى أنه تفاجأ بمستوى لاعبي فريق شباب الساحل (الذي توّج بطلاً لكأس النخبة التنشيطية على حساب الأنصار 5-4 بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3 في الوقت الأصلي)، وأنه قد رصد لاعبَين ضمّهما لقائمته، قد يلعبان مستقبلاً في صفوف المنتخب دون أن يكشف عن إسميهما.
وأشاد بعدد الدقائق التي لعبها كلّ من روبرت ألكسندر ملكي وعمر شعبان «بوغيال» وهلال الحلوة وسمير أياس مع الخور القطري وسوتون يونايتد الإنكليزي وميبين الألماني ودوناف روز البلغاري على التوالي.
العمل على الفئات العمرية
من جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية رئيس لجنة المنتخبات الدكتور مازن قبيسي أنّ التعاطي يتم بعيداً من «عقلية الأنا والشخصانية»، لافتاً إلى أنه على غرار المدرب تشيوبوتاريو، تواصل شخصياً مع جرادي ووالده، وقد أوضح اللاعب له أنه غير جاهز للمشاركة في هذه المرحلة.
وأشار قبيسي إلى أنّ «الباب مفتوح أمام كل مؤهّل لخدمة المنتخب، علماً أنّ المنتخبات لا تقوم على لاعبين محدّدين، ونحن نُعِد منتخباً بخيارات متعدّدة، وهذا ما أطلقه المدرب في بطولة غرب آسيا حيث زجّ بـ21 لاعباً في المباريات الأربع، لأنه يريد الاعتماد على الجميع».
وذكر قبيسي أنّ هذه السياسة ستنسحب على مختلف المنتخبات، و»سنلمس إيجابياتها تباعاً». وفي ما يتعلق بالحوافز والمكافآت، اعتبر قبيسي أنّ الاتحاد يمارس سياسة الاحتضان لمنتخباته، و»أترك لرئيس الاتحاد المهندس هاشم حيدر الإعلان عن ذلك في أقرب فرصة».
جدول مباريات المنتخب اللبناني
كوريا الشمالية – لبنان في 5 أيلول 2019
لبنان – تركمنيستان في 10 تشرين الأول 2019
سريلانكا – لبنان في 15 تشرين الأول 2019
لبنان – كوريا الجنوبية في 14 تشرين الثاني 2019
لبنان – كوريا الشمالية في 19 تشرين الثاني 2019
تركمنيستان – لبنان في 31 آذار 2020
لبنان – سريلانكا في 4 حزيران 2020
كوريا الجنوبية – لبنان في 9 حزيران 2020