النائب محمد نصرالله من مجدل عنجر: للقاءات تجمع اللبنانيين للتشاور في قضاياهم الخلافية للوصول الى إنقاذ الوطن

شدد عضو كتلة “التنمية والتحرير” محمد نصرالله على “الحاجة إلى لقاءات تجمع اللبنانيين ليتشاوروا مع بعضهم البعض في قضاياهم الخلافية من أجل أن يوحدوا نظرتهم للوصول إلى إنقاذ لبنان من الأخطار التي تحيط به من الداخل والخارج على حد سواء”، مضيفا “ما أحوجنا كلبنانيين أن نوحد رأينا في القضايا الثابتة الأساسية التي تحفظ الوطن وتحفظ الأمة ومن هذه الثوابت على سبيل المثال الداخلية والخارجية فلسطين، فنحن بحاجة لتوحيد رؤيتنا حول فلسطين فهل هي لنا كعرب وكلبنانيين، وهل نحن مع تحريرها، فإذا كنا كذلك فعلينا أن نتخذ كل المواقف الوطنية المرتبطة بشكل أو بآخر بموضوع فلسطين وبموضوع الإعتداء الإسرائيلي وموضوع وجود إسرائيل بعين الإعتبار وأن نأخذ بعين الإعتبار أن تكون مواقفنا منسجمة مع أقوالنا”.

كلام نصرالله جاء خلال حفل غداء تكريمي أقيم على شرفه في بلدة مجدل عنجر تقديرا لمواقفه وجهوده التي تخدم المنطقة وبما يمثل كحركة أمل، بحضور ممثلين عن القوى الأمنية، منسق تيار المستقبل رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين، رئيس بلدية مجدل عنجر السابق، فاعليات بلدية واختيارية واجتماعية وحشد من الأهالي.

وشكر اهالي وفاعليات مجدل عنجر وفي مقدمهم تيسير عبدالفتاح على الدعوة والتكريم، وعلى هذه الإلتفاتة التي تحمل معاني الوطنية والوحدة، مؤكدا انه وبما يمثل في خدمة أهالي مجدل عنجر.

وأكد “أننا في حركة أمل نرفض مقولة أن العين لا تقاوم المخرز، بل نحن نؤمن أن كل عربي شريف يجب أن يرفض هذا المنطق”.

وتابع: “نحن بحاجة إلى المقاومة، إذا كنا ننطلق بأن إسرائيل عدو وإذا كنا ننطلق من الإيمان بأن إسرائيل يجب أن تتحرر وأن تعود لأهلها الفلسطينيين وإذا كنا ننطلق بأن إسرائيل خطر دائم وداهم ومستمر فعلينا أن نؤمن بأفعالنا ونتخذ كل القرارات التي تنسجم مع هذا الإيمان ومن ضمنها أن العملاء لا يصفح عنهم على الإطلاق بل يضعونا بتصرف القضاء وهو الجهة الوحيدة المؤهلة لأن تحكم على مدى وحجم كل ذنب كل واحد من هؤلاء العملاء، لا أن تبرر عملاتهم تحت عنوان أنهم مبعدون أو غير مبعدين، لا نريد أن نقبل ألقابا وأسماء وتوصيفات تخفيفية لمن شارك العدو الإسرائيلي رحلته في احتلال جنوب لبنان، وما أحوجنا كلبنانيين لنلتقي مع بعضنا لنؤكد ثوابتنا اللبنانية التي تحفظ لنا لبنان، ومن الثوابت التي يجب أن نعيشها قولا وفعلا أن لبنان هو وطن نهائي لجميع أبنائه، يعني علينا كلبنانيين أن نقبل بعضنا بعضا كما قبلنا ذلك منذ أكثر من ألف سنة”.

وأضاف: “نحن مؤمنون بأن كل الشرور التي أصابتنا وألمت بنا هي بسبب العدو الإسرائيلي الذي حاول أن يغري بعضنا بالتعاون معه، نحن رغبتنا هي رغبة وطنية وما يؤذي أي لبناني يؤذينا، نحن جسم وشعب ومصير وواقع واحد، لذلك علينا أن نسعى لتأمين العدالة الإجتماعية والمساواة بين اللبنانيين ومن هنا طالب الرئيس نبيه بري وطالبت حركة أمل بإنشاء الدولة المدنية ومعناها الدولة التي يتساوى فيها المواطنون بالحقوق والواجبات بغض النظر عن انتمائهم الطائفي والمذهبي والمناطقي”، مردفا “ما أحوجنا كلبنانيين أن نلتقي لنتحدث بما ينقذ وطننا اليوم مما نحن فيه من أزمة إقتصادية ومالية لها انعكاس اجتماعي صعب جدا، الأزمة الإقتصادية المحلية المعاصرة في لبنان ولدت لنا نسبة بطالة وصلت إلى 37% ومرجح ان تصل إلى 50% خلال السنوات الثلاث القادمة مع تنفيذ قرار وقف التوظيف والتعاقد في مؤسسات الدولة لثلاث سنوات قادمة، معنى ذلك أن هناك 90 ألف متخرج من الجامعات لن يكون لديهم فرصة للدخول إلى الملاك العام في الدولة اللبنانية وفي القطاع الخاص هو قطاع مأزوم لا يراهن على أنه يمكن أن يستوعب هذا الكم من الخريجين خلال السنوات القادمة ما يعني أننا ذاهبون الى مزيد من الأزمات الإجتماعية فحري بنا كلبنانيين أن نتفق على المخارج”.

وأكد نصرالله “أن لبنان يمتلك مقومات النهوض الإقتصادي ولكن هذا مشروط أولا بوقف نشاط اللصوص الذين نهبوا الإقتصاد الوطني، وثانيا العمل على وضع خطة إستراتيجية وطنية تنهض بالإقتصاد الوطني”، مشددا على “ضرورة الحوار العام وعنوانه المصلحة الوطنية العليا وليس المصلحة الطائفية العليا ولا الزعامة العليا”.

ياسين

بدوره رحب ياسين بنصرالله وقال: “نشهد لحركة أمل أنها رقم مفصلي بدورها الذي لعبه الرئيس نبيه بري في مشاكلنا كلبنانيين حيث كان عراب المصالحات وعراب السياسة عند أي أزمة وهو “إطفأجي” المشاكل، فتحية من مجدل عنجر لدولة الرئيس نبيه بري، وأيضا تحية لقيادة حركة أمل في البقاع الغربي والأوسط وبالعموم الذين لم نشهد منهم مرة إنحيازهم الطائفي أو المذهبي أو المتطرف، بينما كانوا دائما يمثلون نهج الإمام الصدر والرئيس بري بالإنفتاح على كل الطوائف”، مؤكدا “أن مجدل عنجر كانت ولا تزال وستبقى منفتحة على كل الطوائف وعلى كل المذاهب وعلى كل الأطراف السياسية”.

وطلب ياسين من نصرالله إيصال تحيات وسلام مجدل عنجر للرئيس بري وشكره، “لا سيما جهوده عبر مجلس الجنوب مشكورين في بناء مدرسة في مجدل عنجر والتي نطالب عبركم اليوم بضرورة إضافة مسرح لهذه المدرسة”، آملين أن يتم ذلك عبركم.

كما تخلل التكريم كلمات أشادت بالنائب نصرالله وحركة أمل والرئيس بري على مواقفهم التي ترمي إلى حماية لبنان.