الجمهورية : الإحتجاجات تتصاعد .. والبلد مشلول والسلـــطة لا ترى .. والإستشارات في مربّع الفشل

صحيفة الجمهورية كتبت تقول “صار ما تبقّى من الاسبوع الجاري ميتاً بالمعنى السياسي، وقبع اطراف الأزمة، كل في زاويته يجمع اوراقه تمهيداً لمنازلة سياسية جديدة الاسبوع المقبل، يصعب من الآن تحديد ما ستؤول اليه بالنظر الى التباين الواضح في أجندة كل طرف. فيما أجندة المواطن يجري تذخيرها من قِبل هذه الاطراف مجتمعة، بما يشبه حرب استنزاف متعمّدة للمواطن، بكل ما يضغط عليه ويزيده عوزاً ووجعاً، واستهدافه الاخير يتبدّى جلياً بأزمة المحروقات التي اطلّت في توقيت مريب، وإقفال محطات البنزين فتشلّ البلد، وتفتح المجال لفلتان السوق السوداء وتجّار «الغالونات» لابتزاز الناس ورفع سعر صفيحة البنزين الى حدود الـ50 الف ليرة. وفي غياب الراعي المسؤول واستقالة السلطة من مسؤولياتها وواجباتها، لن يكون مفاجئاً إن تبدّى كل يوم مظهر من مظاهر تحلّل الدولة وفلتان العابثين بها وبالناس.
الاسبوع الجاري، والى جانب المشاهد الكريهة التي عرضها جسر الرينغ وبكفيا وما بين عين الرمانة والشياح، تحوّل في جانب منه الى «محرقة» أتت على مجموعة اسماء تمّ تداولها كبديل للرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، بما أرجع الملف الحكومي إلى مربّع الفشل، وأبقى بعض الاسماء المرشحة لرئاسة الحكومة معلّقة على مزاجيات بعض السياسيين، وأبقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في موقع المطالب بتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة، وأبقى من جهة ثانية الرئيس الحريري في موقع المطالب بحسم موقفه، إن لجهة القبول بالعودة الى تشكيل الحكومة، او لجهة القبول بمنحه الغطاء السياسي والسنّي لشخصية بديلة.
3 عقد
المناخ السياسي العام، يشي بانسداد كامل على الخط الحكومي، وعلى هذه الصورة سيفتح الاسبوع المقبل على هذه العقدة المتمركزة وسط الملف الحكومي، بالتوازي مع تحضيرات متجدّدة للحراك الشعبي، لفرض مزيد من الضغط على الطبقة الحاكمة والدفع في اتجاه تشكيل حكومة...