باسيل: مستعدّون لأن نضحّي ليس بمقعد وزاري واحد بل بكلّ مقاعدنا لإنقاذ البلد

قال رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل أنّ “باب الحل واضح، يجب ان تتشكل الحكومة وعنواها واحد وهو حكومة الحل ومسارها واحد وهو النجاح”.
واشار في مؤتمر صحافي إلى أن “التيار الوطني الحر نسج اتفاقا في العام 2016، قام على تقوية الدولة وليس على اساس التسويات وهذا الاتفاق حرر لبنان من الارهاب وثبت الامن واوصل قانون انتخاب وشكل حكومات متوازنة لاول مرة، واوجد موازنات واطلق مشاريع عديدة على رأسها النفط والغاز. ويجب ان نعترف بان هذا الاتفاق فشل بتأمين ابسط حقوق للناس مثل البنى التحتية وامور كثيرة، وهذا الفشل يدفع ثمنه الشعب اللبناني والعهد والقوى السياسية ومن ضمنها نحن”.
وقال: “اننا ندفع الثمن لان الناس نظرت للتفاهم على ان هناك مصالح بيني وبين رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ، ليس الوقت لتبرير الذات ، لو كنت شريكا فعليا لمنظومة الفساد هل كنت تعرضت للاغتيال السياسي من قبل المنظومة نفسها”.
اضاف: “الفشل بالمال والاقتصاد من 30 سنة الى اليوم ادى الى الانهيار وادى الى اعتبار التفاهم صفقة ، صرختنا ليست جديدة ونحن تحدثنا عن هذه الامور في الحكومة الاولى للعهد. وعندما تشكلت الحكومة الثانية اعطينا انفسنا مهلة مئة يوم ومن بعدها عبرنا عن رفضنا للاستمرار في الحكومة اذا استمر الفساد واستمرت السياسة المالية المتبعة منذ التسعيينات، وابلغنا شركاءنا بذلك وهددنا بقلب الطاولة والرجوع الى المعارضة والناس”، معتبرا أن “ما حصل هو ان الناس سبقتنا ولم تعد تحتمل، ونستخلص من تجربة 3 سنين من جزئها السلبي اننا لسنا مستعدين لتكرار الفشل”.
وتابع: “اذا لعبنا اللعبة التقليدية كما في السابق سنربح ولكن اليوم المعادلات اختلفت، لا نريد ان نربح في السياسة على ان نصل للفشل. ان الموازين واضحة، لا نحن قادرون ولا نحن نريد ان نتخطى الموقع الميثاقي للحريري الذي ثبته في الانتخابات، لا لزوم لحرق اسماء وتدخل صرح ديني متل دار الفتوى لتثبيت المعادلة”.
وقال: إذا أصرّ الرئيس الحريري على “أنا أو لا أحد” وأصرّ حزب الله وامل على مقاربتهما بمواجهة المخاطر الخارجية بحكومة تكنوسياسية برئاسة الحريري، نحن كتيّار وطني حرّ، وكتكتّل لبنان القوي، (مع ترك الحريّة لمن يريد من الحلفاء)، لا يهمّنا ان نشارك في حكومة لأنّ مصيرها الفشل حتماً.
وأضاف: أكيد اننا لا نسمح بضرب الميثاقية وتخطي التمثيل الفعلي ونعطي مقاعدنا للحراك اذا رغب أو لأشخاص جديرين بالثقة اذا لم يرغب.
وقال: لا نشارك ولا نحرّض ولكن نقوم بمعارضة قوية وبناءة للسياسات المالية والاقتصادية والنقدية القائمة ونقوم بمقاومة لمنظومة الفساد القائمة من 30 سنة والتي يريد البعض الاستمرار فيها من خلال استنساخ الحكومة نفسها.
وأضاف: لا نشارك ولا نمنع تشكيل الحكومة ولا نطلب ولا نضغط على أحد لعدم السير بها، وللشركاء الحريصين على وجودنا اقنتاعاً منهم انّ الحكومة من دوننا تفقد التوازن الوطني ولا تشكل اصلاً… فلنعد الى طرحنا الأساسي الذي تم رفضه وليعد الأفرقاء النظر بموقفهم.
وقال: نكرر ان باب الحل واضح وهو تشكيل حكومة انقاذ… حكومة فاعلة… حكومة اخصائيين رئيسها واعضاؤها من اصحاب الكفاءة والجدارة والكف النظيف… وزراء من الاخصائيين الجديرين والقادرين على استعادة ثقة الناس وعلى معالجة الملفات على ان يكونوا مدعومين من القوى السياسية والكتل البرلمانية.
وأشار إلى أنّه “عملاً بهذا المنطق يختار الرئيس الحريري رئيس حكومة يحظى بثقة الناس ومتوافق عليه فنكون احترمنا الميثاق بعدم تخطي ارادة الاكثريّة السنيّة، وعلى هذا الاساس يشكل رئيس الحكومة المكلّف بالتشاور مع رئيس الجمهورية حكومة تصالح اللبنانيين مع الدولة وتنفّذ الاصلاحات وتحافظ على التوازنات.
وقال: عندي قناعة تامة بأنه في المرحلة الحالية حكومة من هذا النوع هي الفرصة الجدية الوحيدة للخلاص ولمنع الانهيار وفي رأينا ان المسالة تستحق التضحية، بمعنى ان لا أحد يفقد تمثيله وحضوره المباشر أو غير المباشر، ولكن نكون نراعي الناس ونسمع لهم ونبرهن لهم انّنا كلّنا حاضرون لنضحّي من أجل البلد.
وأكد أنّه “في حكومة اخصائيين ليس هدفنا المشاركة بل هدفنا البرنامج، وسبق وقلنا للمرشح الخطيب اننا لن نشارك بالحكومة الاّ اذا توافرت عناصر نجاحها… ندعمه ولكن لا نشارك اذا كنا غير مقتنعين بنجاح الحكومة بالاصلاحات ومحاربة الفساد”.
وقال: مستعدّون لأن نضحّي ليس بمقعد وزاري واحد بل بكل مقاعدنا لانقاذ البلد من الانهيار والفوضى… وقلنا: خذوا مقاعدنا لكن اعطونا تصحيح السياسة المالية واقتصادا منتجا وتنفيذا لخطة الكهرباء ووقفا للهدر وقانون كشف الحسابات والممتلكات. “اكثر من هيك شو منقدر نعمل ونضحّي لننقذ البلد”؟.
وأضاف: إذا لم يسيروا مجدداً بهذا الطرح الذي يريده الناس، عندها نحن كتيّار نناضل من مكاننا الطبيعي، من حيث نشأنا، ونحارب الفساد من أي موقع كنا”.