بدأت الاستشارات النيابية غير الملزمة عند الحادية عشرة، فاستقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الدكتور حسان دياب رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وردّ الرئيس بري حول ما اذا كان متفائلاً : طولوا بالكن بعد ما بلشنا
وقال الرئيس بري بعد لقائه دياب: “على الحكومة المقبلة محاربة الفساد والنهوض الاقتصادي والمالي على ان يكون تشكيلها مناسبة للمّ الشمل وبالتالي اصرار على تمثيل جميع الشرائح بدءا من الحراك.”
وأضاف: “بحثت مع الرئيس المكلف بالاطار الحكومي من حيث الماهية والعدد وتوزع الحقائب واكدت على برنامجها سيما لجهة محاربة الفساد والنهوض الاقتصادي والمالي ودائماً على ان يكون تشكيلها مناسبة للم الشمل.”
وقال الرئيس تمام سلام من مجلس النواب: “المشاورات ستحصل، وان شاء الله تكون خيرا لبلدنا. لم اطلب اي مطلب شخصي بل مطالبي للبنانيين ووقف سوء الممارسة لنصل الى مخرج ان تقوم الحكومة بالحمل. انا لا اعرقل وبالتالي كل انسان يحرص على وطنه لا يعرقل، ولنأخذ في الاعتبار الشارع الذي نتمنى ان يعبر عن غضبه دون تعكير السلم الاهلي”.
من جهتها، اجتمعت كتلة التنمية والتحرير برئيس الحكومة المكلف حسان دياب في مجلس النواب.
بعد اللقاء أكد النائب أنور الخليل أنه للكتلة مطالب عامة لا مطلب خاص، مشيراً الى أن “الجهاد الأكبر هو التأليف”.
واعتبر الخليل أن ” يجب أن تنصب كل الجهود لتشكيل حكومة تؤمن الإصلاحات المطلوبة وتكون جامعة من كل الأطراف حتى التي لم تسم في الاستشارات”.
وأضاف: “نستغرب أمور كثيرة منها موضوعي الكهرباء والاتصالات التي لم تنفذ فيهما القوانين وعلى الحكومة القيام بمهامها الإصلاحية من دون تقصير”.
الى ذلك، أعلن النائب سمير الجسر باسم كتلة “المستقبل” النيابية بعد لقائها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حسان دياب، ان “كتلة المستقبل لن تشارك في الحكومة لا بطريقة مباشرة ولا بطريقة غير مباشرة، وتمنينا ان يكون تأليفها من اختصاصيين مستقلين، ونعتبر ان التأليف من اختصاصيين مستقلين ممكن ان يعيد بناء الثقة بين الناس والسلطة، ونعتقد انها هذه هي رغبة كل الناس وليس فقط الذين هم في الحراك”.
وقال: “لفتنا انتباهه الى أن المدة التي تحدث عنها بالأمس لدى مغادرته دارة الرئيس سلام، يجب أن تكون أقصر، فهو قال انها قد تستغرق بين شهر وبين ستة أسابيع، وتمنينا عليه ان تكون أقصر أولا لأن البلد لم يعد يستطيع ان ينتظر، وثانيا لأن الحكومة سوف تكون مدعومة من لون واحد كما كان التكليف من لون واحد، فلا أعتقد أن هناك سببا للتأخير، فالتأخير عادة يحصل في الحكومات الإئتلافية التي ترضي كل الناس وتوزيعاتها، وتمنينا له التوفيق”.
وسئل عن تمني رئيس مجلس النواب نبيه بري عليهم بأن يكونوا داخل الحكومة، فأجاب: “لا يمكن ان نقف نتحدث ناقض ومنقوض ونقول بحكومة مستقلين ونقول اننا مشاركون، ومن يتحدث عن حكومة مستقلين ومشاركين يتناقض مع نفسه”.
وردا على سؤال عما اذا كان “تيار المستقبل” يعرقل تشكيل الحكومة، قال: “نحن لن نعرقل ولا أعتقد أننا تصرفنا بشكل يعرقل وشاركنا في الاستشارات وتمنينا له التوفيق”.
ولاحقا،استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حسان دياب كتلة “الوفاء للمقاومة”. وبعد اللقاء قال رئيس “الكتلة” النائب محمد رعد: “تحية لكم وعبركم الى كل اللبنانيين على امتداد الوطن، ليس لدينا شيء جديد طرحناه مع الرئيس المكلف، لكن تحدثنا بما نعتبره عناصر نجاح في عملية تشكيل الحكومة، وقلنا إن الحكومة بقدر ما تكون أوسع تمثيلا توفر وقتا وتساعد على الإنجاز، وأيضا لا أحد بذهنه أن تكون الحكومة حكومة مواجهة ولا حكومة تحد لأحد ولا حكومة لون واحد، هذه الحكومة يجب أن تستجيب لوجع اللبنانيين، وأن توفر الأمن والإستقرار، اذ للأسف بات المواطن اللبناني يشعر بأنه أصبح بحاجة له، يجب أن تطرح المناهج الصحيحة لاستنهاض البلد على المستوى المالي والنقدي والإقتصادي ومعالجة وضع الفقر، البطالة، مكافحة الفساد، وضع منظومة توصل لمحاسبة الفاسدين بجدية”.
اضاف: “نحن بحاجة الى حكومة تحفظ ما أنجزه اللبنانيون من انتصارات في مواجهة العدو الإسرائيلي، وأن تصون سيادتنا الوطنية وأن تصون ثرواتنا في البحر وفي البر وأن تمنع العدو من أن يتطاول على هذه السيادة، وعلى الكرامة الوطنية، هذه الأمور كلنا نتداولها في الحقيقة، لكن صرنا بحاجة الى ان نضع النقاط على الحروف ضمن حكومة تلتزم برنامج عمل جديا وتضم لقاءات ليس فقط ذات اختصاصات علمية، لكن ايضا ذات حس وطني واحساس بمرارات ومعاناة المواطنين ووجعهم من اجل أن تستطيع أن تتكيف وتلمس نقاط الضعف بخطهها وبرامجها وتعود لتصحح الأمور، لا أحد فوق الغربال في هذا البلد، كلنا أمام تحدي النجاح ويجب أن نتعاون جميعا من أجل أن نحقق هذا النجاح، غير مسموح لعدونا أن يشمت فينا، وغير مسموح لعدونا أن يمزق وحدتنا، وغير مسموح لأحد يتسلل من أي ثغرة لتمزيق المكونات اللبنانية والعمل على تفرقتنا عن بعضنا البعض، لا يوجد شيء أبدا يعوق ان نتحاور جديا لمصلحة هذا البلد وان ننهض بهذا البلد من موقع مسؤوليتنا الإنسانية والأخلاقية والوطنية والشرعية، هذا أحبننا أن نوجهه الى كل اللبنانيين في هذه اللحظة التي نستشعر فيها آمال بأن لا احد سيلوي ذراع اللبنانيين على الإطلاق”.
وردا على الأسئلة، قال: “أفضل شيء أن نرد عليكم بعد تشكيل الحكومة”.
وأعلنت كتلة الوسط المستقل بعد لقائها الرئيس المكلف حسان دياب أن “المرحلة الحالية تتطلب اجراءات استثنائية عبر فريق عمل متخصص مستقل قادر على اعطاء الثقة للناس والمجلس النيابي وتمنينا ان تكون الحكومة مصغرة مع بيان وزاري مقتضب يتضمن برنامج اصلاحات.”
وقالت “نريد مستقلين ولم نعرض ان يكون لدينا الدور في تسمية الشخصيات.”
وردا على سؤال حول غياب رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي عن استشارات التأليف، أجابت الكتلة “نؤكد لكم ان السفر كان مخططا منذ شهرين ولم يتمكن من تأجيله ابدا.”
وفي السياق، التقت كتلة نواب الكتائب الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حسان دياب، وتحدث النائب سامي الجميل الذي قال: “اصبح هناك قطيعة بين الجزء الاكبر من الشعب المنتفض من 60 يوما والقوى السياسية التي لم تسمع صوته، ما عمق الهوة بين المؤسسات الدستورية والناس، وهناك فريق يعتبر أنه قادر على فرض مشيئته وإرادته على الشعب. لذا نعتبر ان المسار خاطىء وسيؤدي الى مزيد من الازمات. نكرر موقفنا من ان الحل الوحيد هو رد القرار للشعب اللبناني من خلال انتخابات نيابية مبكرة، كي يرفض هذه السلطة من اولها الى اخرها. نكرر رفضنا كل هذا المسار، ونعلن تضامننا الكامل مع الناس في الشارع”.
وأكد النائب أسعد حردان، عقب لقاء الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، أن الكتلة “القومية الإجتماعية” تطالب بحكومة تعطي إشارات بجديتها في العمل لاعادة ثقة المواطنين بالدولة.
وقال حردان: “الثابت في البلد هو المؤسسات الدستورية ونحن مع استعادة ثقة المواطن بالدولة”.
ودعا إلى تشكيل “حكومة طوارئ اقتصادية مالية معيشية على أن تتشكّل على قواعد المؤسسات الدستورية وهذه الحكومة وأي حكومة هي حكومة القرار السياسي”.
والتقى وفد كتلة “اللقاء التشاوري” رئيس المكلف تشكيل الحكومة حسان دياب، وتحدث باسمه النائب جهاد الصمد الذي قال: “نحن في اللقاء التشاوري سمينا الدكتور حسان دياب كونه من خارج نادي الحكومات السابقين. طالبنا دياب بتشكيل حكومة انقاذ موثوقة تشبهه لجهة الاستقلالية. ليكن معلوما للجميع، للصديق قبل الخصم، ان حكومة تستعيد شكل الحكومات السابقة لجهة المحاصصة لن تنال ثقتنا”.
وشدد ردا على سؤال، على ان “القوات اللبنانية” هي التي لم تسم الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة.
المصدر : ليبانون فايلز