سيكون ليفربول قادراً على توسيع الهُوّة مع غريمه التاريخي مانشستر يونايتد الى 30 نقطة «مذهلة»، في حال تغلُّبه عليه غداً على ملعبه «أنفيلد» في قمّة المرحلة 23 من الدوري الإنكليزي.
ويبدو رجال المدرب الألماني يورغن كلوب مصمِّمين أكثر من أي وقتٍ مضى لفكّ نحس يلازمهم في الدوري منذ 30 سنة، إذ يتقدَّمون بفارق 14 نقطة عن أقرب مطارديهم مانشستر سيتي، حامل اللقب في آخر موسمَين، ويملكون مباراة مؤجّلة.
في المقابل، لا يأمل يونايتد سوى بخطف مركز مؤهل الى دوري أبطال أوروبا، وهو يبتعد في المركز الخامس بفارق 5 نقاط عن تشلسي آخر المخوَّلين للتأهل الى المسابقة القارية الأولى.
ويتعيَّن على رجال المدرب النروجي أولي غونار سولسكاير تحقيق نهاية موسم قوية لتعويض البداية المخيِّبة، علماً أنهم الفريق الوحيد الذي انتزَع نقطة من ليفربول هذا الموسم.
ففي مباراة الذهاب على ملعب «أولد ترافورد» في تشرين الأول الماضي، بقيَ يونايتد متقدِّماً حتى الدقيقة 85 عندما سجَّل آدم لالانا هدف التعادل لليفربول.
لكنّ ليفربول المتوَّج بلقب دوري أبطال أوروبا، يحقِّق أفضل المستويات في البطولات الخمس الكبرى هذا الموسم في أوروبا، وفاز 20 مرة من أصل 21 مباراة، ما يُعَبِّد له طريق اللقب الـ19 في تاريخه مقابل 20 ليونايتد (رقم قياسي).
وقال حارس مرمى ليفربول البرازيلي أليسون بيكر الذي استقبلت شباكه هدفاً يتيماً في آخر 10 مباريات «يَملك فريقنا عقلية الفوز. نفكِّر دوماً في المباراة المقبلة، لا نتطلَّع كثيراً الى الأمام».
وأضاف «نركِّز على ما هو في متناولنا ونقدِّم كل ما في وسعنا كي نغادر الملعب والفوز بحوزتنا، وهذا ما أدّى الى نتائج عظيمة هذا الموسم».
وسيكون الحارس الدولي البرازيلي واثقاً غداً من الخروج بشباكٍ نظيفةٍ، خصوصاً في ظلّ إصابة مهاجم يونايتد ماركوس راشفورد خلال الفوز الأخير على ولفرهامبتون 1-0 في مباراة معادة ضمن كأس إنكلترا. وأقرَّ سولسكاير «لم أرغَب بإشراكه، لكن كنّا بحاجة الى الفوز. ارتدَّ الأمر علينا».
في المقابل، يستقبل سيتي ومدرّبه الإسباني بيب غوارديولا كريستال بالاس، اليوم، بعد نجاحه في الفوز 9 مرات في آخر 10 مباريات في مختلف المسابقات.
ويأمل «سيتيزينز» في استعادة خدمات قلب الدفاع الفرنسي أيمريك لابورت العائد من إصابة، والذي أدّى غيابه الى تقهقر دفاع الفريق في بعض فترات الموسم.
واتفورد يُحذِّر «سبيرز»
وقد يَجد يونايتد نفسه متخلِّفاً بفارق 8 نقاط عن تشلسي، إن خسر وفاز الأخير على مضيفه نيوكاسل يونايتد اليوم. ففوز تشلسي سيضع أيضاً لاعبي المدرب الشاب فرانك لامبارد على بعد 12 نقطة من جاره اللندني توتنهام، إلّا إذا نجح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في إيقاف سلسلة واتفورد السابع عشر على ملعبه «فيكاراج رود» في افتتاح المرحلة.
وَحدَهما ليفربول ومانشستر سيتي نجحا بتحقيق نقاطٍ أكثر منذ تعيين نايجل بيرسون (13 من 5 مباريات) مدرباً لواتفورد، الهارب من منطقة الهبوط للمرة الأولى هذا الموسم.
وكان توتنهام قلَّص الفارق مع تشلسي من 12 الى 3 نقاط بعد تعيين مورينيو خلفاً للأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في تشرين الثاني الماضي، لكن فريق شمال العاصمة فاز مرة يتيمة في آخر 5 مراحل وتراجع الى المركز الثامن، ما يهدِّد مشاركته في دوري الأبطال للموسم الخامس توالياً.
وقال مورينيو بعد الخسارة الأخيرة ضدّ ليفربول «من الممكن الحديث عن الأربعة الأوائل عندما تستهل الموسم من دون نقاط، لكن يَصعُب الحديث عن ذلك عندما تستهلِّه بناقص 12».
الفرصة الأخيرة لنوريتش
ويلتقي متذيّلاً الترتيب نوريتش سيتي وبورنموث مع فرصة منطقية للأوّل بالإبقاء على آمال الصمود في الدرجة الممتازة في حال فوزه على ضيفه على ملعب «كارو رود».
ولم يَفز فريق المدرب الألماني دانيال فاركه في آخر 9 مباريات، ليبتعد بفارق 8 نقاط عن المنطقة الدافئة، لكنه حصد نقاطاً أكثر من خصمه في آخر شهرَين.
فبعد اكتفائه بـ4 نقاط في آخر 11 مباراة، سقط بورنموث الى وصافة القاع، ما جعل بقاءه للموسم الخامس توالياً في الدوري مهدَّداً بشكلٍ كبيرٍ.
أمّا ليستر سيتي الثالث فيأمل في تعويض سقوطه المفاجئ أمام ساوثمبتون عندما يحلّ ضيفاً على بيرنلي الجريح غداً، فيما يتابع أرسنال مع مدربه الجديد الإسباني ميكل أرتيتا عملية البحث عن النقاط للهروب من المركز العاشر عندما يستقبل شيفيلد يونايتد السادس.
بطولة إيطاليا
يسعى لاتسيو إلى مواصلة سلسلة انتصاراته المتتالية والضغط على يوفنتوس المتصدِّر وإنتر ميلان مطارده المباشر، عندما يستضيف سمبدوريا السادس عشر، اليوم في افتتاح المرحلة الـ20 من الدوري الإيطالي.
وضرب لاتسيو بقوة في مبارياته العشر الأخيرة في الدوري وحسم نقاطها الثلاث في صالحه، ليفرض نفسه منافساً قوياً ليوفنتوس وإنتر على اللقب كونه يتخلَّف بفارق 6 نقاط خلف فريق «السيدة العجوز» و4 نقاط خلف «إنترناسيونالي»، علماً أنّ الممثِّل الثاني للعاصمة روما يملك مباراة مؤجّلة ضدّ هيلاس فيرونا.
ويعوِّل لاتسيو، المنتشي بتتويجه بطلاً لكأس السوبر على حساب يوفنتوس (3-1 في الرياض في 22 كانون الأول الماضي)، على سِجِلّ مهاجمه الدولي تشيرو إيموبيلي، متصدِّر لائحة الهدافين برصيد 20 هدفاً، لإضافة سمبدوريا إلى قائمة ضحاياه والتي تضمّ على الخصوص «السيدة العجوز» في الدوري أيضاً (3-1 في 7 من الشهر الماضي)، ميلان، نابولي وكالياري.
ويدخل لاتسيو المباراة بمعنوياتٍ عاليةٍ عقب فوزه الكبير على ضيفه كريمونيزي (4-0) في ثمن نهائي مسابقة الكأس التي يحمل لقبها، لكنّ رجال المدرب سيموني إينزاغي مطالبون بالحذر أمام سمبدوريا العائد الى نغمة الانتصارات بفوز كبير على بريشيا 5-1 الأحد الماضي.
ويمنّي سمبدوريا النفس بوضع حدّ للعقدة التي تلازمه في الملعب الأولمبي في العاصمة أمام لاتسيو والمستمرّة منذ 15 عاماً، حيث لم ينجح في الفوز على الأخير في عقر داره وتحديداً منذ 23 كانون الثاني 2005 عندما فاز 2-1. كما أنَّ سمبدوريا لم يَفز على لاتسيو في المباريات الـ8 الأخيرة التي جمعت بينهما في الدوري.
وحذَّر مدرب سمبدوريا المخضرم كلاوديو رانييري لاعبيه بقوله «سآكل اللاعبين أحياء إذا تراخوا بعد الفوز على بريشيا»، مضيفاً «ستكون المباراة تحدِّياً كبيراً بالنسبة الى اللاعبين لأنَّ فريق إينزاغي يَمُرّ بأفضل حالاته وكل شيء يعمل بشكل جيد بالنسبة إليهم». وتابع «إيموبيلي يُسجِّل من كلّ مكان وبأيّ طريقة».
العودة إلى مسقط الرأس
يعود أنطونيو كونتي إلى مسقط رأسه وفريق بداياته الكروية عندما يَحلّ فريقه إنتر ميلان ضيفاً على ليتشي، غداً، وكلّه أمل في كسب النقاط الثلاث للضغط على يوفنتوس الذي يستضيف بارما في اليوم ذاته، لكن بعد نحو 6 ساعات.
وبدأ كونتي مسيرته الكروية مع ليتشي عام 1985 ولعب في صفوفه حتى عام 1991 عندما انتقل إلى صفوف يوفنتوس الذي اختتم مشواره معه عام 2004.
وفرَّط إنتر ميلان في شراكة الصدارة مع يوفنتوس في المرحلة الماضية بتعادله مع ضيفه أتالانتا وفوز «السيدة العجوز» على مضيفه روما، فبات يتخلَّف عنه بفارق نقطتين.
ويبدو إنتر مرشّحاً بقوة لكسب النقاط الثلاث أمام ليتشي العائد حديثاً الى دوري الأضواء والذي يعاني الأمرَّين من أجل البقاء، حيث يحتلّ المركز الـ17 برصيد 15 نقطة فقط واهتزَّت شباكه 38 مرة، وبات أسوأ خطّ دفاع في الـ»كالتشيو» على غرار جنوى الثامن عشر.
كما أنّ إنتر استهلّ مشواره في الدوري هذا الموسم بالفوز على ليتشي برباعية نظيفة في المرحلة الأولى، افتتحها البلجيكي روميلو لوكاكو الذي بلغت غلّته حتى الآن 18 هدفاً (بينها 14 في الدوري) آخرها ثنائيته في مرمى كالياري (4-1) في ثمن نهائي الكأس.
وأشاد هداف الفريق الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز (15 هدفاً في مختلف المسابقات بينها 10 في الدوري) بمدربه كونتي الذي بثَّ الطموح في نفوس اللاعبين لاستعادة لقب الدوري الغائب عن خزائنهم منذ عام 2010.
وقال مارتينيز «لقد تغيَّرت أشياء كثيرة. لديه طريقة خاصة للقيام بالأشياء. علَّمنا الكثير منذ يومه الأول في النادي»، مضيفاً «لقد أقنعنا جميعاً بتقديم أفضل ما في وسعنا وما حققناه حتى الآن دليل على ذلك».
يوفنتوس للتشبُّث بالصدارة
ويأمل رجال المدرب ماوريتسيو ساري في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الفوز على ضيفهم بارما للتشبُّث بالصدارة.
ويعود الى صفوف فريق السيدة العجوز هدّافه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي غاب بسبب التهاب في الجيوب الأنفية، عن المباراة الأخيرة ضدّ أودينيزي (4-0) في ثمن نهائي الكأس، حيث سيعزِّز قوّته الضاربة إلى جانب الأرجنتيني باولو ديبالا، صاحب ثنائية في مباراة الكأس، ومواطنه غونزالو هيغواين.
وأكد هيغواين الذي افتتح التسجيل أمام أودينيزي، أنَّ فريقه سيواصل تحقيق النتائج الجيدة قبل 3 مباريات مهمّة في الأسبوعَين المقبلين.
وأكّد «سنحافظ على هذه الدفعة المعنوية أمام بارما» قبل مواجهة روما في العاصمة الأربعاء المقبل في ربع نهائي الكأس ومواجهة نابولي في ملعب «سان باولو» في 22 الحالي واستضافة فيورنتينا (في 2 شباط المقبل) الذي أرغم يوفنتوس على التعادل السلبي في المرحلة الثالثة.