فضيحة اخفاء 27 مليار دولار تتوالى: للتدقيق المالي أبٌ واحد

المحاسبة والرقابة الفعلية في لبنان ممكنة في حال توفّر من يقاتل لأجلها، وهذا ما كرّسه رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان من خلال عمل لجنته في المجلس النيابي طوال سنوات. كل ما حكي عن محاربة الفساد منذ سنوات كانت جعجعةً كبيرة ولكن بلا طحين. يسعى كثر للبحث عن انجاز فعلي او تبني جهود الآخرين من أجل الإستثمار في السياسة والشعبوية، ولكن في الواقع هناك فرق كبير بين من عمل وبين من ألزم على تحمّل مسؤولية لم يتحمّلها من تلقاء نفسه. ببساطة، هناك من سرق ونهب واختلس ويزعم اليوم نيّته البحث عن الأموال المنهوبة، التي قد تكون وعلى أغلب الظن، في حساباته المصرفية في الخارج.

قد يكون خبر تقرير ديوان المحاسبة عن تدقيق وزارة المالية بحسابات الدولة اللبنانية من العام 1993 إلى 2017 والتي قد تظهر في نهاية التدقيق مبالغ مجهولة المصير بأكثر من 27 مليار دولار، أي ما يشكل ثلث الدين العام هو خبر له وقع الصاعقة على اللبنانيين. من منع التدقيق المالي طوال سنوات ومن هو المسؤول؟