النقطة 29: لا جولة تفاوض خامسة بها ولا من دونها (نقولا ناصيف – الأخبار)

النقطة 29: لا جولة تفاوض خامسة بها ولا من دونها (نقولا ناصيف – الأخبار)

لا جلسة خامسة وشيكة لمفاوضات الناقورة. إلى الآن، يرفض الأميركيون والإسرائيليون الجلوس إلى طاولة عليها النقطة 29. في المقابل، لا يجلس المفاوض العسكري اللبناني إليها من دون النقطة هذه. مؤدّى التصلب المتبادل تجميد التفاوض، الآيل حتماً إلى فشله

منذ تجميد الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة اللبنانية ــــ الإسرائيلية برعاية أميركية، في 2 كانون الأول المنصرم، ليس ثمة ما يُنبئ بموعد قريب لها. بعد الجولات الأربع الأولى التي أوحت باندفاع إيجابي للتفاوض، بدا أن الجالسين إلى الطاولة لا يزالون عند النقطة الصفر. انفجر الخلاف وخرج إلى العلن في الجولة الرابعة في 11 تشرين الثاني. ثم جاءت دعوة إلى جولة خامسة، سرعان ما جُمّدت عندما أزف موعدها.

عوض الذهاب إلى مقر قيادة القوة الدولية في الناقورة للجلوس إلى طاولة التفاوض غير المباشر، حضر الوفد الأميركي إلى بيروت حاملاً دعوة التجميد. قابل رئيسَ الجمهورية ميشال عون وقائدَ الجيش العماد جوزف عون والوفدَ اللبناني المفاوض برئاسة العميد الركن الطيار بسام ياسين، وافترق عنهم على خلاف حادّ لا يزال سارياً مذذاك، ومفاده عدم موافقته على الخط الرابع (النقطة 29)، والإصرار على حصر التفاوض بالمساحة «المتنازع عليها». ثم ربط بين استمرار التفاوض غير المباشر وهذا الشرط.

منذ الجولة الأولى في 13 تشرين الأول، اصطدم الطرفان. بيد أن الخلاف أضحى الآن داخل السلطات اللبنانية. طرح الوفد اللبناني على طاولة التفاوض خطاً رابعاً لترسيم الحدود البحرية اللبنانية ــــ الإسرائيلية، حمل في ما بعد اسم النقطة 29.

مصدره الجيش. عمل على وضعه قبل عقد من الزمن عضوا الوفد الحاليان العقيد مازن بصبوص ونجيب مسيحي، متجاوزاً جدول الأعمال المفترض على طاولة التفاوض، المتمحور حول خطوط ثلاثة: أول رسمته «إسرائيل» هو النقطة 1، وثان رسمه لبنان سابقاً هو النقطة 23، بينهما خط ثالث أحدثه المفاوض الأميركي فريديريك هوف حمل اسمه رمى إلى تقسيم المنطقة «المتنازع عليها» بمساحة 860 كيلومتراً. مذذاك، من الجولة الأولى إلى الخامسة غير الملتئمة، يتعذّر الاتفاق على خط الترسيم الذي ينطلق منه التفاوض